سائر بصمه جي
509
معجم مصطلحات ألفاظ الفقه الإسلامي
فيه ، وقد عرفت تحقيقه في مبحث الدرهم الشرعي . فالثمانية والعشرون درهما شرعيا وأربعة أسباع هي عشرون مثقالا شرعيا . والعشرون مثقالا شرعيا ( وهي نصاب الذهب ) هي واحد وعشرون درهما متعارفا وثلاثة أسباع الدرهم ، كما نص عليه بعض العلماء على ظهر نسخة مخطوطة من المسالك ، وهو غلط ، لأنك عرفت أن المثقال الشرعي 72 قمحة ، فإذا ضربناها في 20 مثقالا يحصل 1440 قمحة ، فإذا قسمناها على 64 قمحة ( وهي مقدار الدرهم المتعارف ) يخرج 22 درهما متعارفا ونصف ، كما ترى : والمئة وأربعون مثقالا شرعيا مئتا درهم شرعي ، كما في زكاة المدارك ، وقد عرفت تحقيقه في مبحث الدرهم الشرعي ، وأنه لا إشكال فيه . والمثقال الشرعي وزنه يعادل وزن القرش الصاغ أي الصحيح العثماني ثلاث مرات ، وهو المسمى برغوثا صغيرا في سوريا ، وقطعة صغيرة في الحجاز ، وأم أربعة في العراق ، كما نص على هذا في الدرة البهية ( ص 15 ) ، وفي الدر الثمين ( ص 390 ) حيث قال : والمثقال الشرعي نصف ليرة عثمانية أو ثلاثة قروش صحيحة عثمانية . ولم نتحققه . وقد ألغيت هذه العملة الآن . وهو يعادل في الوزن نصف ليرة عثمانية بلا زيادة ولا نقصان كما في الدرة البهية ( ص 16 ) والدر الثمين ( ص 390 ) ولم نتحققه . وبقية المقادير يراجع بها الدينار الشرعي ، لأنه هو المثقال الشرعي بلا خلاف ، . * المثقال الصيرفي : المستعمل الآن في العراق كثيرا وفي سائر البلاد العربية قليلا هو اختراع الدولة الفارسية كما في رسالة السيد الشبري في الأوزان حيث قال : ولم يزل الأمر على ذلك ( يعني المثقال الشرعي ) حتى نبعت الدولة الشاهية والعثمانية ، فوضعت الفارسية مثقالا جديدا زنته مثقال وثلث من المثاقيل المتقدمة ، يعني الشرعية ، إلى أن قال : ( وكذا وضعت العثمانية درهما جديدا زنته درهم وثلث من الدرهم السابق ، يعني الشرعي ) إلى أن قال : ( فيكون المثقال الشرعي ثلاثة أرباع الفارسي . واشتهر هذا المثقال وهذا الدرهم بالصيرفيين ، وعلى هذه الدراهم بقي المدار في الإعصار المتأخرة إلى زماننا هذا . فنسبة الدرهم الحادث إلى المثقال الحادث نسبة السبعة إلى العشرة ] . أقول : أما المثقال الصيرفي فهو مثقال وثلث شرعي بلا خلاف ، وأما الدرهم الشرعي فهو ثلاثة أرباع الدرهم الصيرفي وحبتان وخمسا حبة متعارفة ، فالصيرفي 64 قمحة ، والشرعي 50 قمحة وخمسان ، كما عرفت في مبحث الدرهم الشرعي . فالصيرفي ليس درهما وثلثا شرعيا كما قال السيد الشبري ، وأما المثقال الصيرفي فهو درهم صيرفي ونصف ، فنسبته إليه نسبة الواحد إلى الثلثين لا العشرة إلى السبعة كما قال السيد الشبري . وقد برهنا على ذلك في مبحث الأقة الإستانبولية وغيرها . والمثقال الصيرفي أربعة وعشرون حمصة كما في رسالة السيد الشبري ، وكما في وسيلة النجاة للمحقق النائيني ( ص 229 ) حيث جعل الدينار الشرعي ثماني عشرة حبة متعارفة ، والمثقال الصيرفي أربعا وعشرين حبة ، وجعله كذلك في وسيلته الجامعة لأبواب الفقه ( ص 204 ) ، وأمضاه سيدنا الأستاذ المحقق الحكيم مد ظله ، ومعلوم أن الشرعي ثلاثة أرباع الصيرفي اتفاقا . والمراد بالحبة الحمصة ، وهي أربع حبات قمح كما عرفت غير مرة .